فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 4546

(أو قال: ما يسرُّهم أنهم عندنا) : لتحققهم (١) خيريةَ ما حصلوا عليه من السعادة العظمى والدرجة الرفيعة.

(وعيناه تذرفان) : هذا راجع إلى تعدُّد (٢) الجهات، فَسُرَّ -عليه الصلاة والسلام- باعتبار ما صاروا إليه من النعيم، وبكى باعتبار ما تعجله من فراقهم، أو رحمةً لمن (٣) خلفوه من عيال وأطفال يحزنون لفراقهم، ولا يعرفون مقدار عاقبتهم ومآلهم.

* * *

باب: فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ في سَبيلِ اللهِ فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ

١٥٥٢ - (٢٧٩٩ و ٢٨٠٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنسَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، قَالَتْ: ناَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْماً قَرِيباً مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَبَتَسَّمُ، فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: "أُناَسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ، يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ" . قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ ناَمَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا، فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ" . فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِياً، أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت