فقالت: إن ذا كذب وبطل * * * وشرّ من خصومته طويل
أأقلته وما لي من سلاح * * * وما بي لو أقاتله حويل؟
ولم آخذ له مالا فيلفى * * * له دين عليّ كما يقول
وعند أميرنا حكم وعدل * * * ورأي بعد ذلكم أصيل
فقال أميرنا: هاتوا شهودا * * * فقلت: شهيدنا الملك الجليل
فقال يمينها وبذاك أقضي * * * وكل قضائه حسن جميل
فبتّت حلفة ما لي لديها * * * نقير أدّعيه ولا فتيل
فقلت لها وقد غلب التّعزّي: * * * أما يُقضى لنا يا بثن سول؟
فقالت ثم زجّت حاجبيها * * * أطلت ولست في شيء تطيل
فلا يجدنّك الأعداء عندي * * * فتثكلني وإياك الثكول
أبثين إنك قد ملكت فأسجحي * * * وخذي بحظّك من كريم واصل
فلربّ عارضة علينا وصلها * * * بالجدّ تخلطه بقول الهازل
فأجبتها بالقول بعد تستّر * * * حبّي بثينة عن وصالك شاغلي
لو كان في صدري كقدر قلامة * * * فضل وصلتك أو أتتك رسائلي
ويقلن: إنك قد رضيت بباطل * * * منها فهل لك في اجتناب الباطل
ولباطل ممن أحبّ حديثه * * * أشهى إليّ من البغيض الباذل
ليزلن عنك هواي ثم يصلنني * * * وإذا هويت فما هواي بزائل
صادت فؤادي يا بثين حبالكم * * * يوم الحجون وأخطأتك حبائلي