إذا كان جلد غير جلدكِ مسّني * * * وباشرني دون الشّعار شريتُ
حلفت لها بالبدن تدمى نحورها * * * لقد شَقِيَتْ نفسي بكم وعنيتُ
ولو أن راقي الموت يرقي جنازتي * * * بمنطقها في الناطقين حييتُ
وما بكتِ النساء على قتيلٍ * * * بأشرفَ من قتيل الغانياتِ
قافية الحاء
حلفت لكي تعلمن أني صادق * * * وللصدق خير في الأمور وأنجح
لتكليم يوم من بثينة واحد * * * ورؤيتها عندي ألذ وأملح
من الدهر لو أخلو بكنّ وإنما * * * أعالج قلبا طامحا حين يطمح
وبثنة قد قالت و كل حديثها * * * إلينا ولو قالت بسوء مملح
رجال ونسوان يودون أنني * * * وإياكَ نخزى يابْن عمي ونفضح
وحولي نساء إن ذُكِرْتُ بريبة * * * شمتن وما منهن إلا سيفرح
أتقرح أكباد المحبين كالذي * * * أرى كبدي من حب بثنة يقرح
فوالله ثم الله إني لصادق * * * لذكرك في قلبي ألذ وأملح
هل الحائم العطشان مسقًى بشربة * * * من المزن تروي ما به فتريح
فقالت: فنخشى إن سقيناك شربة * * * تخبِّر أعدائي بها فتبوح