الصفحة 6 من 20

إذا قلتُ: ما بي يا بثينة قاتلي * * * من الوجد، قالت: ثابت ويزيد

وإن قلتُ: ردّي بعض عقلي أعش به * * * مع الناس، قالت: ذاك منك بعيد

فما ذُكر الخلان إلا ذكرتها * * * ولا البخل إلا قلتُ: سوف تجود

إذا فكرَتْ قالت: قد أدركت ودّه * * * وما ضرّني بخلٌ ففيم أجود

علقت الهوى منها وليدا فلم يزل * * * إلى اليوم ينمي حبّها ويزيد

يموت الهوى مني إذا ما لقيتها * * * ويحيا إذا فارقتها فيعود

يقولون جاهد يا جميل بغزوة * * * وأي جهاد غيرهن أريد

ونغّص دهر الشّيب عيشي ولم يكن * * * ينغّصه إذ كنت والرأس أسود

نخصّ زمان الشّيب بالذّم وحده * * * وأي زمان يا بثينة يحمد

ليت شعري أجفوة أم دلال * * * أم عدوّ أتى بثنة بعدي

فمريني أطعك في كل أمر * * * أنت واللهِ أوجه الناس عندي

يكاد فضيض الماء يخدش جلدها * * * إذا اغتسلت بالماء من رقة الجلد

فلا تكثرا لومي، فما أنا بالذي * * * سننت الهوى في الناس أو ذقته وحدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت