إذا قلتُ: ما بي يا بثينة قاتلي * * * من الوجد، قالت: ثابت ويزيد
وإن قلتُ: ردّي بعض عقلي أعش به * * * مع الناس، قالت: ذاك منك بعيد
فما ذُكر الخلان إلا ذكرتها * * * ولا البخل إلا قلتُ: سوف تجود
إذا فكرَتْ قالت: قد أدركت ودّه * * * وما ضرّني بخلٌ ففيم أجود
علقت الهوى منها وليدا فلم يزل * * * إلى اليوم ينمي حبّها ويزيد
يموت الهوى مني إذا ما لقيتها * * * ويحيا إذا فارقتها فيعود
يقولون جاهد يا جميل بغزوة * * * وأي جهاد غيرهن أريد
ونغّص دهر الشّيب عيشي ولم يكن * * * ينغّصه إذ كنت والرأس أسود
نخصّ زمان الشّيب بالذّم وحده * * * وأي زمان يا بثينة يحمد
ليت شعري أجفوة أم دلال * * * أم عدوّ أتى بثنة بعدي
فمريني أطعك في كل أمر * * * أنت واللهِ أوجه الناس عندي
يكاد فضيض الماء يخدش جلدها * * * إذا اغتسلت بالماء من رقة الجلد
فلا تكثرا لومي، فما أنا بالذي * * * سننت الهوى في الناس أو ذقته وحدي