الصفحة 8 من 20

وكان التفرّق عند الصباح * * * عن مثل رائحة العنبر

خليلان لم يقربا ريبة * * * ولم يستخفا إلى المنكر

يقولون: مسحور يجنّ بذكرها * * * فأقسم ما بي من جنون ولا سحر

تجود علينا بالحديث وتارة * * * تجود علينا بالرضاب من الثّغر

فلو سألت مني حياتي بذلتها * * * وجدت بها إن كان ذلك من أمري

هي البدر حسنا والنساء كواكب * * * وشتّان ما بين الكواكب والبدر

بقد فُضِّلتْ حُسْنا على الناس مثلما * * * على ألف شهرٍ فُضِّلتْ ليلة القدر

عليها سلام الله من ذي صبابة * * * وصبّ معنّى بالوساوس والفكر

مضى لي زمان لو أخيّر بينه * * * ويبن حياتي خالدا آخر الدهر

لقلت: ذروني ساعة وبثينة * * * على غفلة الواشين ثم اقطعوا أمري

مفلّجة الأنياب لو أن ريقها * * * يُداوى به الموتى لقاموا من القبر

إذا ما نَظَمْتُ الشّعْرَ في غير ذكرها * * * أبى وأبيها أن يطاوعني شعري

وآخر عهدٍ لي بها يوم ودّعت * * * ولاح لها خدّ مليح ومحجر

عشّية قالت لا تضيعنّ سرّنا * * * إذا غبت عنّا وارعه حين تدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت