لكان جماعة من أصحابي أنبياء، ولكن لا نبيّ بعدي، وهذا معنى حديث: "لو عاش إبراهيم لكان صدّيقًا نبيّا" (١) .
وأما حديث: "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل" ، فقد صرّح الحفّاظ كالزركشيّ، والعسقلانيّ، والدميريّ، والسيوطيّ أنه لا أصل له. قاله القاريّ رحمه الله (٢) .
وقال الشيخ الألبانيّ رحمه الله: لا أصل له باتفاق العلماء، وهو مما يَستدلّ به القاديانية الضالّة على بقاء النبوّة بعده -صلى الله عليه وسلم-، ولو صحّ لكان حجة عليهم، كما يظهر بقليل من التأمّل. انتهى (٣) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (١٤/ ١١٥) بهذا السند، وسيعيده مطوّلًا برقم (١٢١) ، وأخرجه (البخاريّ) في "فضائل الصحابة" (٣٧٠٦) وفي "المغازي" (٤٤١٦) ، و (مسلم) في "الفضائل" (٦١٦٨) و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٧٣١) و (النسائيّ) في "فضائل الصحابة" من "الكبرى" (٨٠٨٥) و (٨٠٨٦) و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٧٣ و ١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩) و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٩٢٦) و (عبد الرزاق) في