فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 2213

على حدّ قوله:

وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ... فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ لَا يَعْنِينِي

ذكره الطيبيّ، وحاصله أن "رمى" صفة "أول" ، أي أول عربيّ رمى، واللام في "العرب" للجنس المحمول على العهد الذهنيّ. قاله القاري (١) .

وقوله: (بِسَهْمٍ) متفق بـ "رمى" ، وكذا قوله: (في سَبِيلِ الله) كان ذلك في سريّة عُبيدة بن الحارث بن الم??ّلب، وكان القتال فيها أولَ حرب وقعت بين المشركين والمسلمين، وهي أولُ سريّة بعثها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السنة الأولى من الهجرة، بَعَثَ ناسًا من المسلمين إلى رابغ لِيَلْقَوْا عِيرًا لقريش، فترامَوْا بالسهام، ولم يكن بينهم مسايفةٌ، فكان سعد -رضي الله عنه- أولَ من رَمَى، ذكر ذلك الزُّبير بن بكّار بسند له، وقال فيه عن سعد: إنّه أنشد يومئذ [من الوافر] :

أَلَا هَل أتَى (٢) رَسُولَ اللهِ أَنِّي ... حَمَيْتُ صَحَابَتِي بصُدُورِ نَبْلِي

وذكرها يونس بن بُكير في زيادة المغازي من طريق الزهريّ نحوه، وابن سعد من وجه آخر عن سعد -رضي الله عنه-: "أنا أول من رمى بسهم، ثمّ خرجنا مع عُبيدة بن الحارث ستين راكبًا" (٣) .

[تنبيه] : هذا الحديث في رواية المصنّف مختصر، وقد ساقه البخاريّ مطوّلًا، فقال:

٣٧٢٨ - حَدَّثَنَا عمرو بن عون، حَدَّثَنَا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل، عن قيس، قال سمعت سعدًا -رضي الله عنه- يقول: "إنِّي لأول العرب رَمَى بسهم في سبيل الله، وكنا نغزو مع النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وما لنا طعام إِلَّا ورق الشجر، حتّى إن أحدَنا لَيَضَع كما يَضَعُ البعير أو الشاة، ما له خِلْطٌ (٤) ، ثمّ أصبحت بنو أَسَد تُعَزِّرني (٥) على الإسلام، لقد خِبْتُ إِذًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت