فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 2213

أشرافهم. وعند ابن إسحاق أيضًا من حديث كُرْز بن علقمة أنهم كانوا أربعة وعشرين رجلًا، وسرد أسماءهم.

وقد أخرج البخاريّ في "المغازي" من "صحيحه" هذا الحديث مطوّلًا، فقال:

٤٣٨٥ - حدثني عبّاس بن الحسين، حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة قال: جاء العاقب، والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريدان أن يُلاعناه، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله لئن كَان نبيا فلاعنّا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا، قالا: إنا نُعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلًا أمينًا، ولا تبعث معنا إِلَّا أمينًا، فقال: "لأبعثنّ معكم رجلًا أمينًا حَقَّ أمين" ، فاستشرف له أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح" ، فلما قام قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هذا أمين هذه الأمة" .

وقوله: "جاء السَّيِّد والعاقب صاحبا نجران" ، أما السَّيِّد فكان اسمه الأيهم -بتحتانية ساكنة- ويقال: شُرَحبيل، وكان صاحب رحالهم، ومجتمعهم، ورئيسهم في ذلك، وأما العاقب فاسمه عبد المسيح، وكان صاحب مَشُورتهم، وكان معهم أيضًا أبو الحارث بن علقمة، وكان أُسْقُفَّهم، وحبرهم، وصاحب مِدْراسهم. قال ابن سعد: دعاهم النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- إلى الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فامتنعوا، فقال: "أن أنكرتم ما أقول، فهَلُمّ أُبَاهِلكم" ، فانصرفوا على ذلك.

وذكر ابن إسحاق بإسناد مرسل أن ثمانين آية من أول سورة آل عمران نزلت في ذلك، يشير إلى قوله تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} الآية [آل عمران: ٦١] .

وفي رواية يونس بن بكير أنه صالحهم على ألفي حلة: ألفٍ في رجب، وألف في صفر، ومع كلّ حلة أُوقِيّة، وساق الكتاب الّذي كتبه بينهم مطولًا. وذكر ابن سعد أن السَّيِّد والعاقب رجعا بعد ذلك فأسلما.

[تنبيه] : وقع في حديث أنس عند مسلم أن أهل اليمن قَدِمُوا على النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت