فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 2213

٤ - (ومنها) : جواز مجادلة أهل الكتاب، وقد تجب إذا تَعَيَّنت مصلحته.

٥ - (ومنها) : مشروعية مباهلة المخالف إذا أصرّ بعد ظهور الحجة، وقد دعا ابنُ عبّاس إلى ذلك، ثمّ الأوزاعيّ، ووقع ذلك لجماعة من العلماء، قال الحافظ: ومما عُرِف بالتجربة أن من باهَلَ، وكان مُبطِلًا لا تمضى عليه سنة من يوم المباهلة، ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة، فلم يُقِمْ شهرين.

٦ - (ومنها) : مصالحة أهل الذِّمَّة على ما يراه الإمام من أصناف المال، ويَجرِي ذلك مَجْرَى ضرب الجزية عليهم، فإن كُلًّا منهما مال يؤخذ من الكفار على وجه الصَّغَار في كلّ عام.

[فإن قلت] : ذكر ابن إسحاق أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعث عليا إلى أهل نجران ليأتيه بصدقاتهم وجزيتهم، فكيف يجمع بينها وبين قصّة أبي عبيدة هذه؟.

[أجيب] : بأن قصة أبي عبيدة -رضي الله عنه- هذه غير قصّة عليّ -رضي الله عنه-؛ لأن أبا عبيدة توجه معهم، فقَبَض مال الصلح، ورَجَع، وأما عليّ فأرسله النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك يَقْبِض منهم ما استُحِقّ عليهم من الجزية، ويأخذ ممّن أسلم منهم ما وجب عليه من الصَّدقة. أفاده في "الفتح" (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

وبالسند المُتَّصل إلى الإمام ابن مَاجَه رحمه الله في أول الكتاب قال:

١٣٦ - (حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ: "هَذَا أَمِينُ هَذ الْأُمةِ" ) .

رجال هذا الإسناد: ستة، كلهم تقدّموا في السند الماضي، غير:

١ - (يحيى بن آدم) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكريا الكوفيّ، ثقة حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] ١١/ ٩٨.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت