فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 2213

وجمعه أفؤس، وفؤوس (١) . (فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ) - صلّى الله عليه وسلم - (حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ) قال الطيبيّ: كأنه - صلّى الله عليه وسلم - علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم، فخصه بالذكر وبين أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبّة، وحرمة التعرّض والمحاربة، وأكّد ذلك بقوله: (أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا) فإن محبته -رضي الله عنه- محبة الرسول - صلّى الله عليه وسلم -، ومحبة الرسول محبة الله -عَزَّ وَجَلَّ-. انتهى (٢) (حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ) "السِّبْط" بكسر، فسكون، جمعه أَسباط، مثلُ حِمْلٍ وأحمال، ولد الولد، والمعنى هنا: أنه أمّة من الأمم (٣) .

وقال السنديّ: "السبط": ولد الولد، خرج تأكيدا للاتّحاد والبعضيّة، وتقريرًا لها، ويحتمل أن يكون فائدة الإخبار بيان أنه حقيق بذلك، وأهلٌ له، وليس من الأولاد الذين يُنفى نسبهم عن الآباء، كما قال تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} الآية [هود:٤٦] ، وقيل: يُطلق السبط على القبيلة، وهو المراد هاهنا، والمقصود الإخبار ببقائه، وكثرة أولاده، وقيل: المراد أنه أمّة من الأمم في الخير، على حدّ قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} الآية [النحل: ١٢٠] . انتهى (٤) . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

حديث يعلى بن مرّة - رضي الله عنه - هذا حسنٌ (٥) .

[فإن قلت] : كيف يُحَسّن وفي إسناده سعيد بن بن أبي راشد، وهو مجهول، كما سبق في ترجمته؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت