مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا صحيح.
(المسألة الثّانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٢٤/ ١٥١) فقط، وأخرجه (الترمذيّ) (٢٤٧٢) وفي "الشمائل" (٣٧٥) و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" ١١/ ٤٦٤ و ١٤/ ٣٠٠ و (أحمد) في "مسنده" ٣/ ١٢٠ و ٢٨٦ و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١٣١٧) و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥٦٠) و (أبو يعلى) في "مسنده" (٣٤٢٣) و (أبو نعيم) في "الحلية" ١/ ١٥٠، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان فضل بلال -رضي الله عنه-، حيث كان يصحب النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - ويخدُمه في وقت رمته قريش إِلَّا من شاء الله من قوس واحدة بالعداوة والأذى، فكان بلال -رضي الله عنه- يصيبه ما أصابه - صلّى الله عليه وسلم -، وهو صابر محتسبٌ في الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
٢ - (ومنها) : بيان ما كان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يلاقيه من قومه من الأذى، والإخافة في سبيل الدّعوة إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
٣ - (ومنها) : ما كان عليه من الصبر على قلّة العيش، وألم الجوع.
٤ - (ومنها) : الحثّ على الصبر فيما يُصيب الإنسان في سبيل الدّعوة إلى الله تعالى، فإنّه -عَزَّ وَجَلَّ- ما أخبر بهذه المحنة إِلَّا لتقتدي به أمته في ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: ٨٨] .