"أنتم أحبّ النَّاس إليّ" ، أي من أحبّ النَّاس. انتهى (١) .
وقال السنديّ رحمه الله: هذا الحديث صريحٌ في تعدّد جهات الخير في الصّحابة -رضي الله عنهم-، واختصاص بعضها ببعض، لكن الفضيلة بمعنى كثرة الثّواب عند الله على التّرتيب، وذلك شيء آخر. (٢) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا صحيح.
(المسألةُ الثّانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٢٦/ ١٥٤) بهذا السند، والسند التالي ٢٦/ ١٥٥، وأخرجه (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٧٩٠ و ٣٧٩١) و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٠٩٦) و (أحمد) في "مسنده" ٣/ ١٨٤ رقم (١٢٩٠٤) و (النَّسائيّ) في "فضائل الصّحابة" (٨١٨٥) و (٨٢٢٩) و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧١٣١) و (٧١٣٧) و (٧٢٥٢) و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٨٠٨) و (أبو نعيم) في "الحلية" ٣/ ١٢٢ و (الحاكم) في "المستدرك " ٣/ ٤٢٢ و (البيهقيّ) في "السنن الكبرى" ٦/ ٢١٠ و (البغويّ) في "شرح السنة" (٣٩٣٠) ، وقال الترمذيّ: حديث حسنٌ صحيح، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.