فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 2213

"الطبقات": إن اسمه كنيته، وذكر أنه مات سنة ثمان ومائة. وذكر عبد الواحد بن علي في "أخبار النحاة" ، عن أبي حاتم السجستاني قال: تَعَلَّمَ النحوَ من أبي الأسود ابنه عطاء، فإن صح هذا فيَحتَمِل أن يكون هو اسم أبي حرب؛ لأنهم لم يذكروا لأبي الأسود ولدًا غيره. وقال ابن قُتَيْبَةُ: كان أبو حرب شاعرًا عاقلًا ولّاه الحجاج جُوخَا، فلم يزل عليها حتّى مات الحجاج. وقال ابن عبد البرّ في "الكنى": هو بصري ثقة.

أخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائيّ في "خصائص علي" ، والمصنّف، وله في هذا الكتاب حديثان فقط برقم (١٥٦) و (٥٢٥) ، والباقون تقدّموا، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو) بن العاص رضي الله عنهما، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَا) نافية (أَقَلَّتِ) أي حملت (الْغَبْرَاءُ) أي الأرض (وَلَا أَظَلَّتِ الخضْرَاءُ) أي السَّماء؛ سميت الأرض بالغبراء، والسماء بالخضراء للونهما، قاله في " النهاية " (١) (مِنْ رَجُلٍ) " من " زائدة، و" رجل " منصوب على المفعولية، على سبيل التنازع لـ " أقلّت "، و" أظلّت " (أَصْدَقَ) صفة لـ " رجل " (لهْجَةً) منصوب على التمييز، و" اللهجة" -بفتح اللام، وسكون الهاء-: اللسان، وما يُنطق به من الكلامِ (مِنْ أَبِي ذَرٍّ) قال الهرويّ: لم يُرد عليه السلام أنه أصدق من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولكنه على اتّساع الكلام، المعنى أنه متناه في الصدق. انتهى. وقال ابن الأثير: أراد أنه متناه في الصدق إلى الغاية، فجاء به على اتساع الكلام والمجاز. انتهى (٢) .

وقال: السنديّ: وليس المراد أنه فاضل في الصدق على غيره حتّى على الأنبياء عليهم الصّلاة والسلام، بل المراد به أنه بلغ في الصدق نهايته، والمرتبة الأعلى بحيث لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت