وفيهم كثرة وشُهْرة على اختلاف بطونهم وأفخاذهم، انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه رحمه الله في أول الكتاب قال:
١٦٣ - (حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ الله، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ الله" .
قَالَ شُعْبَةُ لِعَدِيٍّ: أَسَمِعْته مِنَ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؟ قَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة المشهور [٧] ١/ ٦.
٢ - (عديّ بن ثابت) الأنصاريّ الكوفيّ، ثقة رُمي بالتشيّع [٤] ١٤/ ١١٤.
٣ - (البراء بن عازب) الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله عنهما، نزيل الكوفة ١٤/ ١١٦.
وأما الباقون فتقدّموا في الباب الماضي. والله تعالى أعلم.
١ - لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف.
٢ - (ومنها) : أنه مسلسل بثقات الكوفيين، غير شعبة، فبصريّ، والصحابيّ -رضي الله عنه- ممّن نزل الكوفة، كما مرّ آنفًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) رضي الله عنهما، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ) " منْ" شرطيّة، أو موصولة مبتدأ خبرها قوله: (أَحَبَّهُ الله) أراد بمحبّتهم -والله أعلم- محبتهم لنصرة دين الله تعالى، وكذلك بغضهم إذا كان لذلك، وإلا فكثيرًا