الرحمن: فذاك الذي أقعدني هذا المقعد "، وكذا أخرجه الترمذيّ من رواية أبي داود الطيالسي، عن شعبة، وقال فيه: " مقعدي هذا "، قال: وعَلَّم أبو عبد الرحمن القرآن في زمن عثمان، حتى بلغ الحجاج، وعند أبي عوانة، من طريق بِشْر بن أبي عمرو، وأبي غياث، وأبي الوليد ثلاثتهم عن شعبة، بلفظ: " قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا "، وكان يُعَلِّم القرآن، والإشارة بذلك إلى الحديث، كما قررته، وإسناده إِليه إسناد مجازي.
ويحتمل أن تكون الإشارة به إلى عثمان -رضي الله عنه-، وقد وقع في رواية أبي عوانة أيضًا عن يوسف بن مسلم، عن حجاج بن محمد، بلفظ: " قال أبو عبد الرحمن: وهو الذي أجلسني هذا المجلس "، وهو محتمل أيضًا، انتهى (١) ، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسانل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- هذا أخرجه البخاريّ.
(المسألة الثانية) :في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٣٨/ ٢١١) بهذا الإسناد، وأعاده بعده (٣٨/ ٢١٢) بالسند التالي، وأخرجه (عبد الرزاق) في " مصنّفه " (٥٩٩٥) و (أحمد) في " مسنده " (١/ ٥٧ و ٥٨ و ٦٩) و (الدارميّ) في " سننه " (٣٣٤١) و (البخاريّ) ٦/ ٢٣٦ و (أبو داود) (١٤٥٢) و (الترمذيّ) (٢٩٠٧) و (النسائيّ) في " فضائل القرآن " " من " " الكبرى " (٦١ و ٦٢ و ٦٣) و (ابن حبان) في " صحيحه" (١١٨) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : ما ترجم له المصنّف، وهو واضح.