الموضع المرتفع عن مجرى السيل المنحدر عن غِلظِ الجبل، ومسجدُ منًى يُسمّى مسجد الخيف؛ لأنه في سفح جبلها (١) ، وتمام شرح الحديث، وفوائده تقدّمت قريبًا.
قال الجامع -عفا الله عنه-: هذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عبد السلام بن أبي الجنوب، ولكن الحديث صحيح بالسند التالي، وصحّ أيضًا فيما سبق من حديث زيد بن ثابت -رضي الله عنه-.
أخرجه (المصنّف) هنا (٤٠/ ٢٣١) بهذا السند، والسند التالي، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٨٠ و ٨٢) و (الدارمي) في "سننه" (٢٣٣) و (الطبرانيّ) (١٥٤١) و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ٨٧) و (الطحاوي) في (١٦٠١) و (ابن عبد البر) في "جامع العلم" (١/ ٤١) و (الخطيب) في "شرف أصحاب الحديث" (٢٥) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجه -رحمه الله- في أول الكتاب قال:
٢٣١ - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِنَحْوِهِ.
رجال هذا الإسناد هم المذكورون في السند الماضي، غير:
١ - (عليّ بن محمد) الطنافسيّ المذكور قبل حديث.
٢ - (هشام بن عمّار) المذكور في الباب الماضي.
٣ - (خاله يعلى) بن عبيد بن أبي أمية الطنافسيّ، أبو يوسف الكوفيّ، ثقة إلا في حديثه عن الثوري، ففيه لين، من كبار [٩] ١٠/ ٨٩.
٤ - (سعيد بن يحيى) بن صالح اللَّخْمي، أبو يحيى الكوفيّ، نزيل دِمَشق، لقبه سَعْدان، صدوق وَسَط [٩] .