المجهولين الذين يَروي عنهم الأسود بن قيس. وصحح الترمذي حديثه، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.
أخرج له الأربعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، برقم (٢٤٦) و (١٥١٦) .
٦ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله) بن عمرو بن حَرَام الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله عنهما ١/ ١١. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من سداسيات المصنّف.
٢ - (ومنها) : أن رجاله كلهم ثقات.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بثقات الكوفيين، غير الصحابيّ -رضي الله عنه-، فإنه مدنيّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
٥ - (ومنها) : أن جابرًا -رضي الله عنه- أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله) رضي الله عنهما، أنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا مَشَى مَشَى أَصْحَابُهُ) -رضي الله عنهم- (أَمَامَهُ) أي قُدّاَمه (وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ) أي تعظيمًا للملائكة الماشين خلفه، لا لدفع التضييق عنهم، وهؤلاء الملائكة غير الحفظة، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده": بلفظ: "مَشَوا خلف النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال: امشوا أمامي، وخلّفوا ظهري للملائكة" . وفي رواية الإمام أحمد في "مسنده": قال: "كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يمشون أمامه إذا خرج، ويَدَعُون ظهره للملائكة" ، وفي لفظ قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج من بيته مشينا قُدَامه، وتركنا ظهره للملائكة" .
وفيه إكرام الله تعالى نبيه -صلى الله عليه وسلم- غاية الإكرام، حيث جعل الملائكة تمشي وراءه تعظيمًا له -صلى الله عليه وسلم-، {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: ١١٣] . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.