فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 2213

نتقيه، ثم قال: مجيئكم معي من المسجد إلى هاهنا كان ينبغي لنا أن نتقيه، أليس جاء في الحديث أنه فتنة للمتبوع، مَذَلَّةٌ للتابع (١) . يعني مشي الناس خلف الرجل.

وبالجملة: فالتقوى هي وصية الله لجميع خلقه، ووصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأمته. وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث أميرا على سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرًا. أخرجه مسلم. ولمّا خطب -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع يوم النحر وَصَّى الناسَ بتقوى الله، وبالسمع والطاعة لأئمتهم. أخرجه الترمذيّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ. ولمّا وَعَظَ الناسَ قالوا له: كأنها موعظة مُوَدِّع فأوصنا، قال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة" (٢) .

وفي حديث أبي ذر الطويل الذي أخرجه ابن حبان وغيره قلت: يا رسول الله أوصني، قال: "أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله" (٣) .

وأخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: "أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد، فإنه رَهْبانية الإسلام" (٤) . وخرجه غيره، ولفظه: قال: "عليك بتقوى الله، فإنه جماع كل خير" .

وفي الترمذي عن يزيد بن سلمة أنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: يا رسول الله إني سمعت منك حديثًا كثيرًا، فأخاف أن يُنسيني أوله آخره، فحدثني بكلمة تكون جَمّاعًا، قال: "اتق الله فيما تعلم" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت