وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال العجلي: شامي تابعيّ. وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال: مات سنة ثلاثين ومائة، وكان مؤذن المسجد الجامع بدمشق. أخرج له الأربعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (٤٣) وحديث رقم (٤٢٥٠) .
٦ - (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ) بن عَبَسَةَ السَّلَمي، الشامي، لا بأس به (١) [٣] .
رَوَى عن العرباض بن سارية، وعُتبة بن عبد السَّلَمي. ورَوَى عنه ابنه جابر، وخالد بن معدان، وضمرة بن حبيب، ومحمد بن زياد الألهاني، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في "الثقات" . وقال ابن سعد: مات سنة عشر ومائة، وذكره مسلمة في الطبقة الأولى من التابعين. تفرّد به أبو داود، والترمذيّ، والمصنّف، وله عندهم، حديث الباب، صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، في "المستدرك" ، وزعم القطان الفاسيّ أنه لا يصح؛ لجهالة حاله. والصحابيّ تقدّم في السند الماضي، وكذا شرح الحديث، ولكن نشير هنا إلى حَلّ بعض ما يُستَشكَل فقط، فنقول:
قوله: (فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟) "ما" اسم استفهام مبتدأ، و "ذا" اسم موصول بمعنى الذي خبر "ما" ، و "تعهد" -بفتح الهاء من باب عَلِم- صلة الموصول، والتقدير ما الذي تعهد إليه: أي تأمرنا به، ويحتمل أن تُجعل "ما" مع "ذا" كلمة واحدة للاستفهام، وهي مبتدأ، والجملة خبره، وإلى ما ذُكر أشار ابن مالك رحمه الله تعالى في "الخلاصة" بقوله:
وَمِثْلُ "مَا" "ذَا" بَعْدَ "مَا" اسْتِفْهَامِ ... أَوْ "مَنْ" إِذَا لَمْ تُلْغَ في الْكَلَامِ
وقوله: "قَدْ تَرَكْتكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ": أي على الملّة الواضحة، والحجة الساطعة التي لا تَقبل الشُّبَه، فإيراد الشُّبَه عليها كحال كشف الشُّبَه عنها ودفعِهَا، كما أوضح ذلك بقوله: "لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا" .