من أراد قيادته.
والمعنى: أن من شأن المؤمن تركَ التكبّر، ولزومَ التواضع، فلا يَأْنَف عن قبول الحقّ، من أي شخص كان، بل يخضع له، ويستجيب، ويقول: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: ٢٨٥] . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث العرباض بن سارية -رضي الله عنه- هذا صحيح.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٦/ ٤٣ و٤٤) و (أبو داود) رقم (٤٦٠٧) و (الترمذيّ) (٢٦٧٦) و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ١٢٦ - ١٢٧) و (الدارميّ) في "سننه" (٩٦) و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥) و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (١١٨٥ و١١٨٦) و (الطبرانيّ) في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٤٥ رقم ٦١٧) و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ٩٥) و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ٥٤١) و (البغويّ) في "شرح السنة" رقم (١٠٢) ، والله تعالى أعلم.
[تنبيه] : قوله: " فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قِيد انقاد" قد تقدّم أنه قد أنكر طائفة من الحفّاظ هذه الزيادة في آخر الحديث، وقالوا: هي مُدرجة فيه، وليست منه، قاله أحمد بن صالح المصريّ وغيره، وقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" ١/ ٩٦ وقال في آخره: وكان أَسَدُ بن وَدَاعة يزيد في هذا الحديث: "فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قِيد انقاد" . انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.