فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2213

وهذا الأثر لا يوجد في النسخ المطبوعة، وذكر بعضهم (١) أنها ثابتة في نسخة البوصيريّ التي عليها كتاب "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" .

قلت: أخرج هذا الأثر الحافظ أبو بكر الخطيب في "تاريخه" ١٣/ ٤١٣ من طريق أخرى، ولفظه: قال سفيان -هو ابن عيينة-: لم يزل أمر الناس معتدلًا حتّى غيّر أبو حنيفة بالكوفة، وعثمان الْبَتّيّ بالبصرة، وربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة، فنظرنا، فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم " (٢) .

وأخرجه الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ في " جامع بيان العلم " من طريق موسى ابن هارون بن إسحاق الهمدانيّ، عن الحميديّ، عن ابن عيينة قال: " لم يزل أمر أهل الكوفة معتدلًا حتى نشأ فيهم أبو حنيفة ". قال موسى: " وهو -يعني أبا حنيفة- من أبناء سبايا الأمم، أمه سِنْديّة، وأبوه نَبَطيّ، قال: والذين ابتدعوا الرأي ثلاثة، وكلّهم من أبناء سبايا الأمم، وهم: ربيعة بالدينة، وعثمان البتّي بالبصرة، وأبو حنيفة بالكوفة. انتهى (٣) . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الإمام أبو حنيفة رحمه الله إمام جليل مشهور، وإنما عِيب عليه إغراقه في الرأي، ولقد أنصف فيه الحافظ أبو عمر رحمه الله حيث قال -بعد أن ذكر أقوال الذامين له-: ما نصّه:

وأفرط أصحاب الحديث في ذمّ أبي حنيفة رحمه الله، وتجاوزوا الحدّ في ذلك، والسبب الوجب له عندهم إدخاله الرأي والقياس على الآثار، واعتبارهما، وأكثر أهل العلم يقولون: إذا صحّ الأثر من جهة الإسناد بطل القياس والنظر، وكان ردّه لما ردّ من الأحاديث بتأويل محتمل، وكثير منه قد تقدّمه إليه غيره، وتابعه عليه مثله ممن قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت