بلفظه وبمعناه. انتهى (١) .
(يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ في بَطْنِ أُمِّهِ) هكذا رواية المصنّف، وفي رواية عند البخاريّ: "إن أحدكم يُجمَع في بطن أمه" ، وفي رواية له: "إن خلق أحدكم يُجمَع في بطن أمه" ، وفي رواية: إن أحدكم يُجمَع خلقه في بطن أمه ".
والمراد بالجمع ضم بعضه إلى بعض بعد الانتشار.
وفي قوله: " خلقُ " تعبيرٌ بالمصدر عن الجُثّة، وحَمْل على أنه بمعنى المفعول، كقولهم: هذا درهمٌ، ضَرْبُ الأميرِ: أي مضروبُهُ، أو على حذف مضاف: أي ما يقوم به خلق أحدكم، أو أُطْلِق مبالغةً، كقوله: " وإنما هي إقبال وإدبار "، جعلها نفس الإقبال والإدبار؛ لكثرة وقوع ذلك منها.
قال القرطبي في " المفهم ": المراد أن المنيّ يَقَع في الرحم حين انزعاجه بالقوة الشهوانية الدافعة مبثوثًا متفرقًا، فيجمعه الله في محل الولادة من الرحم في هذه المدّة. انتهى (٢) .
(أَرْبَعِينَ يَوْمًا) زاد في رواية عند البخاريّ: " أو أربعين ليلةً "، قال في " الفتح ": وكذا لأكثر الرواة عن شعبة بالشك، وفي رواية يحيى القطان، ووكيع، وجرير، وعيسى ابن يونس: " أربعين يوما " بغير شك، وفي رواية سلمة بن كهيل: " أربعين ليلةً "، بغير شك.
ويُجمَع بأن المراد يوم بليلته، أو ليلة بيومها، ووقع عند أبي عوانة، من رواية وهب بن جرير، عن شعبة زيادة: " نُطْفَة " بين قوله: " أحدكم "، وبين قوله: " أربعين"، فَبَيَّن أن الذي يُجمَع هو النطفة، والمراد بالنطفة المنيُّ، وأصله الماء الصافي القليل، والأصل في ذلك أن ماء الرجل إذا لاقى ماء المرأة بالجماع، وأراد الله أن يخلُق من ذلك