فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 67

فمن آداب الذابح:

* عدم قص الشعر وتقليم الأظافر إذا أراد أن يضحي:

أخرج الإمام مسلم من حديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله - قال:

"إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره"

وفي رواية:"حتي يضحي"

وفي رواية أخري عند مسلم: أيضًا من حديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي - قال:

"إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يُضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا"

وقد اختلف العلماء فيمن دخلت عليه عشر ذي الحجة وهو يريد أن يضحي

قال النووي ـ رحمه الله تعالي ـ وابن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي: يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتي يُضحي، لظاهر هذا الحديث.

وذهب مالك والشافعي وأصحابه إلي أن هذا مكروه - كراهة تنزيه - وليس مُحرمًا، لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ:"كنت أفتل قلائد بُدن النبي - ثم يقلده ويبعث به، ولا يُحَرَّم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه"والحديث أخرجه البخاري ومسلم، قالوا: وأجمعوا علي أنه لا يحرم عليه اللباس والطيب كما يحرمان علي المُحرم، فدل ذلك علي الاستحباب والندب، دون الحتم والإيجاب.

وقال الشافعي - رحمه الله: البعث بالهدي أكثر من أراده التضحية فدل علي أنه لا يحرم ذلك.

وذهب أبو حنيفة إلي أن ذلك لا يُكره.

والراجح: أن الأمر دائر بين التحريم والكراهة، وهو إلي التحريم أقرب

ويستدل لهذا بما أسنده ابن حزم في المحلي إلي مسدد بسنده أن يحيي بن يعمر كان يفتي بخراسان إن الرجل إذا اشتري أضحيته ودخل العشر أن يكف عن شعره وأظفاره حتي يضحي.

قال قتادة - رحمه الله -: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال: نعم فقلت عمن يا أبا محمد؟ قال: عن أصحاب رسول الله -

وفِهْم صحابة الرسول - مقدم علي فهم غيرهم.

فوائد وتنبيهات تتعلق بهذه المسألة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت