فهرس الكتاب
1 -فضل ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها:
قال ابن القيم - رحمه الله ـ: الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد كالهدايا والضحايا فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود، فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالي"فصل لربك وانحر" (الكوثر 20)
ففي كل ملة صلاة ونسيكة لا يقوم غيرها مقامهما ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقران في الحج - بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه، وكذلك الأضحية، والله أعلم
وقال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المغني: والأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها
نص عليه أحمد وبهذا قال ربيعة وأبو الزناد والشعبي وأبو ثور ـ رحمهم الله - ثم قال: ولأن إيثار الصدقة علي الأضحية يفضى إلي ترك سنة سنها رسول الله -
وقال النووي - رحمه الله - في المجموع (8/ 425) :
مذهبنا أن الأضحية أفضل من صدقة التطوع للأحاديث المشهورة في فضل الأضحية ولأنها مختلف في وجوبها بخلاف صدقة التطوع ولأن الأضحية شعار ظاهر وممن قال بهذا من السلف ربيعة شيخ مالك وأبو الزناد وأبو حنيفة رحمهم الله. أهـ
وقد سُئل الإمام مالك بن أنس - رحمه الله -
عن الرجل يتصدق بثمن أضحيته أحب إليه أم يشتري أضحية؟
قال: لا أحب لمن كان يقدر علي أن يضحي أن يترك ذلك.
وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ كما في أحكام الأضحية والذكاة:
وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها لأن ذلك عمل النبي - والمسلمين معه؛ ولأن الذبح من شعائر الله تعالي فلو عدل الناس عنه إلي الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة، ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبينه النبي - لأمته بقوله أو فعله لأنه لم يكن يدع بيان الخير للأمة بل لو كانت الصدقة مساوية للأضحية لسنه أيضا لأنه أسهل من عناء الأضحية ولم يكن النبي - ليدع بيان الأسهل لأمته مع مساواته للأصعب.
2 -ذكاة الجنين ذكاة أُمه: (نقلًا عن صحيح فقه السنة(2/ 365) :