فهرس الكتاب
2 -أخرج الإمام مالك والدارقطني عن أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا ضرر ولا ضرار"
فهذا الحديث الشريف يعد قاعدة شرعية من أهم القواعد التي قعدها الفقهاء، واستنبطها علماء الأصول؛ لأن عليها مدار الإسلام في أوامره ونواهيه؛ ولأنها تهدف إلي تحريم كل ما يضر بالفرد والمجتمع والأخلاق بلفظ بليغ موجز، وباعتبار أن التليفزيون في برامجه الحالية يوجه إلي ميوعة وانحلال، ويثير في المجتمع الكوامن الغريزية والشهوة، فإنه يحرم على المسلم أن يشتريه ويدخله بيته؛ حفاظًا على عقيدة الأسرة وأخلاقها؛ وقطعًا لدابر الأضرار التي تنجم عنه وتطبيقًا لقاعدة:"لا ضرر ولا ضرار"
3 -من القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية
قاعدة: سد الذرائع، ومعناها: تحريم المباح لكونه يؤدى إلي حرام.
فباعتبار أن النظر إلى برامجه الحالية يؤدى إلي الفساد والتحلل، صار اقتناؤه أو استعماله محرمًا لكونه يؤول إلي أسوأ المفاسد وأحط الأخلاق.
4 -إن أكثر البرامج الترفيهية التي تعرض علي شاشة التليفزيون مصحوبة بالمعازف والغناء الخليع والرقص والمجون:
وباعتبار أن الاستماع إلي الموسيقى والمعازف محرم, وباعتبار أن النظر إلى الراقصات والنساء المتبرجات بصفة خاصة، يترتب عليه إثارة الغرائز، وهياج الشهوات، كان اقتناؤه حرامًا، وبالتالي كان النظر إلى هذه البرامج محرم أيضًا, لما لها من خطر في تقويض دعائم التربية والأخلاق
هذه عدا ما للتليفزيون من:
-أضرار صحية: كإضعاف البصر, وتعويد من هو مُغرم به على السهر.
-وأضرار نفسية: كتعلق القلب بممثلة حسناء شغلت لُبه وتفكيره.
-وأضرار تعليمية: كإشغال الطلاب عن واجباتهم المدرسية وتكوينهم الثقافي.
-و أضرار فكرية: كإضعاف الذاكرة وملكة التفكير، والفهم والاستيعاب.
-وأضرار مالية: كإتلاف المال في شرائه، والأسرة في أمسِّ الحاجة إلي تأمين حاجياتها الضرورية.