الصفحة 147 من 173

فيدخل هذا الشهر المبارك على الناس فتراهم يستعدون فيه بإعداد الطعام والشراب، وشراء الملابس، وهذا يشغلهم عن الاستعداد الديني ـ وهو تعلم أحكام الصيام ـ وهذا فرض عين على كل مكلف، فربما وقع في بعض المخالفات أو الأخطاء والتي تقدح في صحة صيامه، والتي ربما ذهبت به بالكلية، وعليه نقول: إن مَن دخل عليه رمضان فينبغي عليه أن يتعلم أركان الصيام، وما يباح له وما لايجوز له، وكذلك يتعلم مبطلات الصيام حتى لا يقع فيها، ولا يكتفي بهذا بل يعلم أهل بيته هذا، عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عليها مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ... [التحريم:6]

2ـ عدم الوقوف على فضائل الصيام:

فكثير من الناس لا يعرف فضائل أو لا يحاول أن يعرف فضائل الصيام، فتجده يقبل على شهر رمضان بكسل وخمول، وصدق القائل حيث قال:

"مَن لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في كل الأحيان"

ومن فضائل شهر رمضان والصيام فيه:-

1.ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله - عز وجل:"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم؛ فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل، فإن شاتمه أحد أو قاتله، فليقل:"

إني صائم، إني صائم. والذي نفس محمد بيده، لخُلُوف فم الصائم، أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه"... (متفق عليه) "

ـ جُنَّة: سترة. ... ـ الرفث: الكلام الفاحش. ... ـ الصخب: الخصام والصياح.

ـ الخُلُوف: تغيُّر رائحة الفم لخلو المعدة من الطعام.

2.وأخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت