الصفحة 149 من 173

وإذا كان هذا الثواب في حال النفل، فما القول في ثواب الفرض؟

8.وأخرج البخاري ومسلم عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن في الجنة بابًا يقال له الرَّيان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلِق فلم يدخل منه أحد"ـ زاد الترمذي:"ومَن دخله لم يظمأ أبدًا"

وفي رواية ابن خزيمة:"فإذا دخل آخرهم أُغلِق، ومَن دخل شرب، ومَن شرب لم يظمأ أبدًا"

فالصيام مع كونه من أعظم الطاعات التي يُتقَرَّب بها إلى رب الأرض والسماوات، ويثاب عليه المؤمن ثوابًا لا حدود له، وبه تغفر الذنوب المتقدمة، وبه يباعد بين وجهه وبين النار، وبه يستحق العبد دخول الجنان من باب الريَّان، وبه يفرح العبد عند لقاء ربه، كذلك هو مدرسة خلقية كبيرة، يتدرب فيها المؤمن على خصال كثيرة، فهو جهاد للنفس، ومقاومة للأهواء ونزغات الشيطان التي قد تلوح له، ويتعودُ به الإنسان خلق الصبر على ما قد يُحرم منه، وعلى الأهوال والشدائد التي يتعرض لها، ويعلم النظام والانضباط، وينمي في الإنسان عاطفة الرحمة والأخوة، والشعور بالتضامن والتعاون التي تربط المسلمين، وغير ذلك من فضائل الصيام والتي تعين الإنسان على حسن استقبال رمضان.

3ـ خطأ يقع فيه البعض عند رؤية الهلال:

فعند رؤية هلال رمضان، يقول البعض:"رمضان هلّ هلالك، جل جلالك، شهر مبارك"

وتناقل هذا القول الأجيال، حتى جعلوه سنة، وهذا خطأ، والصواب هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان إذا رأى الهلال قال - صلى الله عليه وسلم:"اللهم أهلَّه عاينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله هلال رشد وخير"... (رواه الترمذي من حديث طلحة بن عبيد الله)

4ـ تضييع الأوقات في معصية الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت