"ترك كل صلاة أو تفويتها كبيرة، فإن فعل ذلك مرات فهو من أهل الكبائر إلا أن يتوب، فإن لازم ترك الصلاة فهو من الأخسرين الأشقياء المجرمين"أهـ
ويقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ:
"لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدًا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وإن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس وأخذ الأموال، ومن إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر، وإنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة"أهـ
وقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يكتب إلى الآفاق:
"إن أهمَّ أموركم عندي الصلاة، فمَن حفظها فقد حفظ دينه، ومَن ضيَّعها فهو لما سواها أضيع، ولا حظ في الإسلام لمَن ترك الصلاة"... (كتاب الصلاة لابن القيم)
وعلى هذا فكل مُستَخِفّ بالصلاة، مستهين بها، فهو مُستَخِفّ بالإسلام مستهين به، وإنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة، فاحذر أن تلقى الله ولا قدر للإسلام عندك، فإن قدر الإسلام في قلبك كقدر الصلاة في قلبك.
وصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة" (الترمذي وابن ماجة)
ألست تعلم أن الفسطاط إذا سقط عموده سقط الفسطاط، ولم يُنتَفَع بالطنب ولا بالأوتاد، فكذلك الصلاة في الإسلام.
فليحذر هذا الصنف من إضاعة الصلاة؛ حتى لا يدخل تحت قوله تعالى:
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59]
يا من تصومون رمضان وتتركوا الصلاة ... إن الذي فرض عليكم الصيام هو الذي فرض عليكم الصلاة، والمطلوب من المسلم أن يعمل بكل أركان الإسلام، كما قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ... [البقرة:208]
12ـ التَّبرُّج طوال العام وخصوصًا في رمضان: