11 ـ إطالة القيام ... والتفريط في باقي أركان الصلاة:
فمن الأئمة مَن يطيل القيام، وبخاصة إذا كان حسن الصوت، ثم بعد ذلك تجده ينقر الركوع والسجود نقرًا، حتى إنك في الركعة الثالثة والرابعة التي تكون القراءة فيها سرِّية لا تستطيع أن تكمل قراءة نصف الفاتحة، حتى تجده قد ركع، وهذا خلاف ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقد جاء في البخاري ومسلم عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال:
"رمقت الصلاة مع محمد - صلى الله عليه وسلم -، فوجدت قيامه، فركوعه فاعتداله بعد ركوعه، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته مابين التسليم والانصراف، قريبًا من السواء"
وفى حديث حذيفة - رضي الله عنه - وهو في صحيح مسلم:
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بالبقرة والنساء وآل عمران في الركعة، قال حذيفة: ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربى العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمدهُ، ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبًا من قيامه"
وفى سنن أبي داود وابن ماجة ومسند الإمام أحمد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"ويمكث في سجوده قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية قبل أن يرفع رأسه"
والأئمة غير مطالبين أن يطبقوا هذا الحديث بالنص، فهذا يصعب عليهم وفتنة للناس، لكن عليهم أن يتمهَّلوا في الركوع والسجود وباقي الأركان""
وللحديث بقية ـ إن شاء الله تعالى ـ مع
"الأخطاء الخاصة بصلاة الوتر، ودعاء القنوت فيها"
وبعد ... ،
فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة
نسأل الله أن يكتب لها القبول، وأن يتقبلها منَّا بقبول حسن، كما أسأله سبحانه أن ينفع بها مؤلفها وقارئها ومن أعان على إخراجها ونشرها إنه ولي ذلك والقادر عليه.