الصفحة 62 من 173

وفي سنن الترمذي وأبي داود وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن نام عن الوتر أو نسيه، فليصل إذا أصبح أو ذكره"

ويؤيد هذا أيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم:

"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك"

(رواه البخاري ومسلم من حديث أنس - رضي الله عنه -)

وهذا عموم يدخل فيه كل صلاة فرض أو نفل.

فالحاصل:

أنه من تعمَّد ترك صلاة الوتر حتى دخل وقت الفجر، فلا يشرع له قضاءه أبدًا، أما من تركه عن نسيان أو لمرض أو نوم فيجوز قضاؤه.

6 ـ الاعتقاد بأن الوتر لا يكون إلا في آخر الليل:

والصواب: أنه يجوز أن نصلي صلاة الوتر في أي ساعة من ساعات الليل ... من بعد صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر، وذلك لما ثبت في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حُمُر النعم، وهى الوتر فصلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر"... (أبو داود والترمذي)

قال الألباني ـ رحمه الله ـ في"الإرواء" (423) :

صحيح دون قوله:"هي خير لكم من حمر النعم"

وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السَّحر"... (البخاري ومسلم)

لكن الأفضل أن يؤخر الوتر لآخر الليل (أي في الثلث الأخير منه) وذلك لحديث عائشة السابق.

وأيضًا ثبت في صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أيكم خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من آخر الليل فليوتر من آخره فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل"

وفي رواية:"من خاف منكم ألا يستيقظ من آخر الليل فليوتر من أوله وليرقد، ومن طمع أن يستيقظ من آخر الليل فليوتر من آخره، فإن صلاة أخر الليل محضورة فذلك أفضل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت