"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الحُيَّض بالخروج يوم العيد، فيكن خلف الناس فيكبرون بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم"، ففي الحديث: أن الحائض تكبِّر وتذكر الله تعالى
وأيضًا يجوز لها قراءة كتب الحديث، والفقه، والدعاء، والتأمين عليه، واستماع القرآن، فهذا كله لا خلاف فيه، إنما الخلاف في قراءة الحائض للقرآن، والراجح جواز ذلك؛ لأن أحاديث المنع لا تصح.
وقد ذهب إلى الجواز: أبو حنيفة، والمشهور من مذهب أحمد، وقد ذهب البخاري وابن جرير وابن المنذر إلى جوازه، وحكي عن مالك والشافعي في القديم أيضًا جواز ذلك، حكاه عنهما ابن حجر في"فتح الباري"
يقول ابن حزم ـ رحمه الله ـ كما في"المحلى" (1/ 77 ـ78) :
قراءة القرآن والسجود فيه ومسّ المصحف، وذكر الله تعالى أفعال خيرٍ، مندوب إليها، مأجور فاعلها، فمن ادَّعى المنع فيها في بعض الأحوال كُلِّف أن يأتي بالبرهان. أهـ
ومما يدل على جواز قراءة الحائض للقرآن، ما أخرجه البخاري أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة - رضي الله عنها- وهي حائض:
"افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت"ومعلوم أن الحاج يذكر الله ويقرأ القرآن.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:
"ليس في منعها من القرآن سنة أصلًا، فإن قوله - صلى الله عليه وسلم:"
"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن" (حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث) ،
وقد كان النساء يحضن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة؛ لكان هذا مما بيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته وتعلمه أمهات المؤمنين، وكان ذلك مما ينقلونه في الناس، فلما لم ينقل أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك نهيًا لم يجز أن تجعل حرامًا مع العلم أنه لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه، علم أنه ليس بمحرم. أهـ
4 ـ تعاطي أدوية تمنع الحيض لإتمام الصيام في رمضان: