الصفحة 95 من 204

رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بذبحه وإصلاحه، فذُبِح، وأُصِلح، وشُوِي، ووُضِعَ بين يَدَيْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا الحسنَ والحسينَ ليأكلا معه، فبكَتْ فاطمةُ، فرفعَ يدَه من الطعام، فقال: "مَا يُبْكِيكِ لا أَبْكَى الله عَيْنَكِ؟ " ، قالت: يا رسول الله! رأيتُ في منامي كان غنمًا دخلتِ المدينة، فأُهدي إليكَ منها كبش، فأمرتَ بذبحه، وأُصلح، وشُوي، ووُضع بين يديك، ودعوتَ الحسنَ والحسينَ ليأكلا معك، فأكلا، وماتا، فاغتم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من كلام فاطمة، فقال: "يَا رُؤْيَا! هَلْ أَريْتِ لِفَاطِمَةَ شَيْئًا؟ " قالت له الرؤيا: لا يا رسولَ الله، فقال: "يَا أَحْلامُ؟ " ، فأجابته من زاوية البيت: لبيك يا رسول الله! قال: "هَلْ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ شيْئًا؟ " ، قالت له الأحلام: لا يا رسول الله! قال: "يَا أَضْغَاثُ! " ، قالت له من زاوية البيت: لَبَّيْكَ يا رسولَ الله! قال لها: "هَلْ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ شَيْئًا؟ " ، قال له: نعم يا رسول الله!، قال لها: "وَأَيَّ شَيْءٍ أَرَدْتِ بِذلك؟ " ، قالت: أردتُ أن أغمَّها، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطردِها من جِواره، فوكَّلَ الله بها مَلَكَين بطردِها من جوارِ

رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - خارجًا من المدينة، وأكلَ الحسنُ والحسينُ، ولم يموتا، فهبط جبريلُ -عليه السلام-، فقال: العليُّ الأعلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وقال له: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ} [المجادلة: ٥٨] ".

٤٩٣ - حديتْ: " الرَّضَاعُ يُغَيِّرُ الطِّبَاعَ " في الأول من " مسند كتب الشِّهاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت