الصفحة 1 من 83

للشيخ

عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

راجعها أحد طلبة العلم

السلام عليكم ورحمة الله ..

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فإن من أعظم النعم التي أنعم الله - عز وجل - بها على هذه الأمة أن أتم لها النعمة وأكمل عليها الدين؛ وذلك أن الله عز وجل قد أنزل على نبيه عليه الصلاة والسلام قوله جل وعلا: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } ؛ فسمى الله جل وعلا الدين نعمة، وهو أعظم نعمة رزق الله - عز وجل - بها العباد والخلق؛ وهو أن تكون علة وجودهم عبادة الله جل وعلا والانصراف إليه، وأن تكون تلك العلة على محجةٍ بيضاءٍ وطريقةٍ بيِّنةٍ واضحةٍ؛ فكانت شريعة الله - عز وجل - من أعظم الشرائع، بل أعظم الشرائع على الإطلاق؛ حتى أنها كانت ناسخةً لما قبلها من الشرائع السماوية.

ولما أتم الله - عز وجل - على هذه الأمة الدين جعل من تمامه أنه صالحٌ لكل زمان ومكان؛ فلا يعوذه إحداثٌ وابتداعٌ، ولا ينقصه إدخالُ دخيلٍ فيه؛ وذلك أنه كاملٌ لا يقدح فيه شيءٌ ولا يناله قصورٌ؛ لهذا جعله الله - عز وجل - ناسخًا، وهو العالِم - سبحانه وتعالى - بتغير الأحوال والزمان؛ فلا دين بعده، ولا نبيَّ بعد نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يرث الله - عز وجل - الأرض وما عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت