ثانيًا: تسبيح الملائكة {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـ?ئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِى ?لأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُو?اْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ?لدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} وقوله: {وَتَرَى ?لْمَلَـ?ئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ?لْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} . و {يُسَبِّحُونَ ?لْلَّيْلَ وَ?لنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} .
ثالثًا: تسبيح الرعد: {وَيُسَبِّحُ ?لرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} .
رابعًا: تسبيح السماوات السبع والأرض، {تُسَبِّحُ لَهُ ?لسَّمَـ?وَ?تُ ?لسَّبْعُ وَ?لاٌّرْضُ} .
خامسًا: تسبيح الجبال: {إِنَّا سَخَّرْنَا ?لجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِ?لْعَشِىِّ وَ?لإِشْرَاقِ} . سادسًا: تسبيح الطير: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ?لْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَ?لطَّيْرَ} . سابعًا: تسبيح الإنسان: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ ?لسَّـ?جِدِينَ} ، {فَسَبِّحْ بِ?سْمِ رَبِّكَ ?لْعَظِيمِ} ، {فَخَرَجَ عَلَى? قَوْمِهِ مِنَ ?لْمِحْرَابِ فَأَوْحَى? إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا} .
فهذا إسناد التسبيح صراحة لكل هذه العوالم مفصلة ومبينة واضحة.
وجاء مثل التسبيح، ونظيره وهو السجود مسندًا لعوالم أخرى وهي بقية ما في هذا الكون من أجناس وأصناف في قوله تعالى?: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ?للَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِى ?لسَّمَـ?وَ?تِ وَمَن فِى ?لاٌّرْضِ وَ?لشَّمْسُ وَ?لْقَمَرُ وَ?لنُّجُومُ وَ?لْجِبَالُ وَ?لشَّجَرُ وَ?لدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ?لنَّاسِ} .
ويلاحظ هنا أنه تعالى أسند السجود أولًا لمن في السماوات ومن في الأرض و"من"هي للعقلاء أي الملائكة والإنس والجن، ثم عطف على العقلاء غير العقلاء بأسمائهن من الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب، فهذا شمول لم يبق كائن من الكائنات ولا ذرة في فلاة إلا شمله.