الصفحة 121 من 911

ومنها موقف زوجة فرعون من فرعون في قوله تعالى?: {وَضَرَبَ ?للَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ?مْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ?بْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ?لْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِى مِنَ ?لْقَوْمِ ?لظَّـ?لِمِينَ} فتبرأت الزوجة من زوجها، وهذا التأسي قد بين تمام البيان معنى قوله تعالى?: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَـ?مُكُمْ وَلاَ أَوْلَـ?دُكُمْ} أي ولا آباؤكم ولا أحد من أقربائكم، يوم القيامة يفصل بينكم، وقول إبراهيم لأبيه {وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ ?للَّهِ مِن شَىْءٍ} بينه ما قدمنا من أن الإسلام ليس فيه تبعية، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وكل نفس بما كسبت رهينة.

وقوله: {يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَـ?تِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى? إِيمَـ?نِهَا خَيْرًا} ، وقوله: {يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًاوَ?لاٌّمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} .

وقد سمعت من الشيخ رحمة الله تعالى عليه محاضرة في (كنو بنيجيريا) في مجتمع فيه من يتعلق ببعض الأشخاص في اعتقاداتهم، فعرض هذا الموضوع، وبين عدم استطاعة أحد نفع أحد فكان لها وقع عظيم الأثر في النفوس، ولعل الله ييسر طبعها مع طبع جميع محاضراته في تلك الرحلة الميمونة.

مسألة

جعل بعض المفسرين هذه الآية دليلًا على أن شرع من قبلنا شرع لنا بدليل التأسي بإبراهيم عليه السلام والذين معه، وتحقيق هذه المسألة في كتب الأصول، وهذه الآية وإن كانت دالة في الجملة على أن شرع من قبلنا شرع لنا، إلا أنها ليست نصًا في محل النزاع .

وقد قسم الشيخ رحمة الله تعالى عليه، حكم المسألة إلى ثلاثة أقسام:

قسم هو شرع لنا قطعًا، وهو ما جاء في شرعنا أنه شرع لنا كآية الرجم، وكهذه الآية في العداوة والموالاة، وإما ليس بشرع لنا قطعًا كتحريم العمل يوم السبت، وتحريم بعض الشحوم. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت