الصفحة 170 من 911

وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ?لْمَوْتِ} . قوله تعالى?: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُو?اْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَو?ةِ مِن يَوْمِ ?لْجُمُعَةِ فَ?سْعَوْاْ إِلَى? ذِكْرِ ?للَّهِ وَذَرُواْ ?لْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَفَإِذَا قُضِيَتِ ?لصَّلَو?ةُ فَ?نتَشِرُواْ فِى ?لاٌّرْضِ وَ?بْتَغُواْ مِن فَضْلِ ?للَّهِ وَ?ذْكُرُواْ ?للَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . هذه الآية الكريمة، وهذا السياق يشبه في مدلوله وصورته قوله تعالى?: {وَأَذِّن فِى ?لنَّاسِ بِ?لْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى? كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍلِّيَشْهَدُواْ مَنَـ?فِعَ لَهُمْ} مع قوله: {فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـ?تٍ فَ?ذْكُرُواْ ?للَّهَ عِندَ ?لْمَشْعَرِ ?لْحَرَامِ} .

ففي كل منهما نداء، وأذان الحج وصلاة وسعي وإتيان وذكر الله، ثم انتشار وإفاضة مما يربط الجمعة بالحج في الشكل وإن اختلف الحجم، وفي الكيف وإن تفاوتت التفاصيل، وفي المباحث والأحكام كثرة وتنويعًا من متفق عليه ومختلف فيه، مما يجعل مباحث الجمعة لا تقل أهمية عن مباحث الحج، وتتطلب عناية بها كالعناية به.

وقد نقل عن الشيخ رحمة الله تعالى عليه أنه كان عازمًا على بسط الكلام فيها كعادته رحمة الله تعالى عليه، ولكن إرادته نافذة، وقدرته غالية. وإن كل إنسان يستشعر مدى مباحث الشيخ وبسطه وتحقيقه للمسائل ويترك الدخول فيها تقاصرًا دونها ولا سيما وأن ربط هذه المباحث بنصوص القرآن ليس بالأمر المبين، كما أشار إليه أبو حيان في مضمون قوله في نهاية تفسيره لهذه السورة بعد إيجاز الكلام عن أحكامها، قال ما نصه: وقد ملأ المفسرون كثيرًا من أوراقهم بأحكام وخلاف في مسائل الجمعة مما لا تعلق لها بلفظ القرآن ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت