فهرس الكتاب
وقد عرف الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه الأذان لغة عند قوله تعالى?: {وَأَذِّن فِى ?لنَّاسِ بِ?لْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} فقال: الأذان لغة الإعلام.
ومنه قوله تعالى?: {وَأَذَانٌ مِّنَ ?للَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ?لنَّاسِ يَوْمَ ?لْحَجِّ ?لاٌّكْبَرِ} وقول الحارث بن حلزة: آذنتنا ببنيها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء
والأذان من خصائص هذه الأمة، شعارًا للمسلمين ونداء للصلاة.
بدء مشروعيته:
اختلف في بدء المشروعية، والصحيح أنه بدىء بعد الهجرة، وجاءت نصوص لكنها ضعيفة: أنه شرع ليلة الإسراء أو بمكة.
منها: عن علي رضي الله عنه عند البزار: أنه شرع مع الصلاة.
ومنها عن ابن عباس عند ابن حبان أنه شرع بمكة عن أول الصلاة.
وقال ابن حجر: لا يصح شيء من ذلك.
أما مشروعيته بعد الهجرة، وفي المدينة ففيها نصوص عديدة صحيحة نبين بدأه وكيفيته.
منها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما قال:"كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم قرنًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولًا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بلال قم فناد بالصلاة"، وفي الموطأ لمالك رحمة الله"أنه صلى الله عليه وسلم كان قد أراد أن يتخذ خشبتين يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة، فأرى عبد الله بن زيد الأنصاري خشبتين في النوم فقال: إن هاتين لنحو مما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تؤذنون للصلاة؟ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استيقظ فذكر له ذلك فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأذان"."