فهرس الكتاب
أما في الآجل وفي الآخرة، فإنها تصحب صاحبها ابتداء إلى أبواب الجنة كما في قوله تعالى?: {وَسِيقَ ?لَّذِينَ ?تَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ?لّجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى? إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَ?بُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَـ?مٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَ?دْخُلُوهَا خَـ?لِدِينَ} ، فإذا ما دخلوها آخت بينهم وجددت روابطهم فيما بينهم وآنستهم من كل خوف، كما في قوله تعالى?: {?لاٌّخِلاَءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ?لْمُتَّقِينَ} ، {ي?عِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ?لْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ بِأايَـ?تِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ?دْخُلُواْ ?لْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَ?جُكُمْ تُحْبَرُونَ} إلى قوله: {لَكُمْ فِيهَا فَـ?كِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ} إلى أن تنتهي بهم إلى أعلى عليين، وتحلهم مقعد صدق، كما في قوله تعالى?: {إِنَّ ?لْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـ?تٍ وَنَهَرٍفِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ} .
فتبين بهذا كله منزلة التقوى من التشريع الإسلامي وفي كل شريعة سماوية، وأنها هنا في معرض الحث عليها وتكرارها، وقد جعلها الشاعر السعادة كل السعادة كما في قوله، وهو لجرير: ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد
فتقوى الله خير الزاد ذخرا وعند الله للأتقى مزيد