فهرس الكتاب
وهكذا في تصرفات العبد كما في قوله تعالى?: {ذ?لِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـ?ئِرَ ?للَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ?لْقُلُوبِ} .
والخطاب في قوله تعالى?: {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ} ، لكل نفس كما في قوله تعالى?: {ثُمَّ تُوَفَّى? كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} ، وقوله: {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} .
فالنداء أولًا بالتقوى لخصوص المؤمنين، والأمر بالنظر لعموم كل نفس، لأن المنتفع بالتقوى خصوص للمؤمنين كما أوضحه الشيخ ـ رحمة الله عليه ـ في أول سورة البقرة، والنظر مطلوب من كل نفس فالخصوص للإشفاق، والعموم للتحذير.
ويدل للأول قوله تعالى?: {وَكَانَ بِ?لْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} .
ويدل للثاني قوله: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُو?ءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ ?للَّهُ نَفْسَهُ وَ?للَّهُ رَءُوفُ بِ?لْعِبَادِ} . وما في قوله تعالى?: {مَّا قَدَّمَتْ} عامة في الخير والشر، وفي القليل والكثير.
ويدل للأول قوله تعالى?: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُو?ءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا} .
ويدل للثاني قوله تعالى?: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُوَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} ، والحديث"اتقوا النار ولو بشق تمرة".
وغدًا تطلق على المستقبل المقابل للماضي، كما قال الشاعر: واعلم علم اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غد عم
وعليه أكثر استعمالاتها في القرآن، كقوله تعالى? عن إخوة يوسف: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} ،وقوله: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذ?لِكَ غَدًاإِلاَّ أَن يَشَآءَ ?للَّهُ} .