ولا حرج في سماع الغناء لإعلان النكاح إذا لم يكن فيه محرمًا ولم يصاحبه الطبل والزمر والكمان وغير هذا من آلات اللهو، ولا حرج في الضرب بالدف لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ يَعْنِي الضَّرْبَ بِالدُّفِّ"، فأباح - صلى الله عليه وسلم -"الدف"ليكون سببًا في إعلان النكاح وبيان حله وانه غير سفاح، أما الطبل والكمان والعود وغير هذا من آلات اللهو فمنهي عنها، بل هي حرام لقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) لقمان 6 قال عبد بن مسعود - رضي الله عنه: هو الغناء، وذكر بعض أهل العلم أن الغناء بآلة محرم إجماعًا.
وعليه فالواجب الحذر من أن يبدأ العروسان حياتهما الزوجية بمعصية الله تعالى، كما يفعل البعض بإقامة"حفل الزفاف"في بعض النوادي والقاعات، وجلوس العروسان في"الكوشة"للناس، وعرض الرجل زوجته على الجميع يتأملونها ومفاتنها وقد بدت في أجمل صورها، وإحضار بعض"الفنانين"لإحياء الحفل، وإنما هي إماتة ومحاولة طمس السنة النبوية في الزفاف، وتقليد غريب لإخوان القردة والخنازير في حفلات زفافهم، ومن هم على شاكلتهم ممن يدعى الإسلام علم هذا من علمه وجهله من جهله، فالواجب البعد عن هذا لما فيه من اختلاط الرجال والنساء، وإرتداء النساء كل ما يكشف مفاتنهن، والرقص الجماعي للرجال مع النساء، والتصوير، وقد صحت الأحاديث الكثيرة أن"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ"إلى غير ذلك مما يعرفه الناس.
حكم الزغرطة