التحذير من أخذ الصور في الأعراس [1]
أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروا نعمة الله عليكم بهذا الدين الذي أكمله لكم وأتم عليكم به النعمة وبعث به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليتمم به مكارم الأخلاق فكان هذا الدين دين عبادة ودين أخلاق ومعاملة ألا وإن من أفضل الأخلاق التي بعث الله بها نبيه خلق الحياء فإن الحياء من الإيمان والحياء خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان حييًا سخيًا كريم الخلق.
إن الحياء من الله والحياء من الناس من صميم دينكم فاستحيوا أيها المؤمنون من الله واستحيوا أيها المؤمنون من الناس لا تضيعوا دينكم أيها المؤمنون بالتهور والتدهور والانحطاط.
لقد سمعنا أيها الناس أنه حصل زواج دخل فيه مع النساء بعض شباب دخلوا لأخذ صور للحفل وأن هؤلاء المصورين كانوا بين النساء يلتقطون صورهن فيا سبحان الله كيف بلغ بنا الحد إلى هذا التدهور وفي هذه السرعة الخاطفة تصوروا عظم الفتنة في تجول هؤلاء الشباب وأخذهم صور النساء وهم في غمرة الفرح بالعرس تحت سيطرة نشوة النكاح وفي ظل التبرج والتطيب ماذا يحصل للجميع من الفتنة إنها لفتنة كبيرة ومحنة عظيمة. أما يستحيي هؤلاء من الله أولًا ومن الناس ثانيًا ما الذي سوغ لهم وما الذي أباح لهم أن يتجولوا بين النساء لأخذ صورهن هل يرضى أحد من الناس أن تؤخذ صورة ابنته أو أخته أو زوجته لتكون بين هؤلاء يعرضونها متى شاءوا على من يريدون أو يستمتعون بالنظر إليها متى يشاءون هل يرضى أحد أن تكون نساؤه محلًا للسخرية عند عرض صورتها إن كانت قبيحة أو محلًا للفتنة عند عرضها إن كانت جميلة.
عباد الله ما بالنا ننحدر إلى الهاوية في تقاليد الكفار وأشباه الكفار الذين لا
(1) من خطب الشيخ محمد الصالح العثيمين 573 - 575.