وفي رواية عند ابن حبان والحاكم والبيهقي:"فإنه أنشط للعود".
الوليمة صبيحة العرس. [1]
ومن السنة تكون الوليمة بعد الدخول لا كما يفعله البعض اليوم يولمون قبل الدخول، فعن أنس - صلى الله عليه وسلم - قال:"أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ بني بزينب، فأشبع المسلمين خبزًا ولحمًا، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فلسم عليهن، ودعا لهن، وسلم عليهن ودعون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه".
وعنه - رضي الله عنه - قال:"بني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة فأرسلني فدعوت رجالًا على الطعام". أخرجه البخاري (9\ 189) .
وننبه على أمر مهم وهو لا يحل للرجل أن يترك الصلوات في المسجد إطلاقًا في أول زواجه، وفي كل وقت يمكنه ذلك.
الغسل للجنابة بعد الجماع
روى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عمر:"أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ لِيَتَوَضَّا ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ".أخرجه مسلم (1\ 249)
وعن ابن عمر قال:"ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّا وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ".أخرجه البخاري ومسلم.
وعن عبدالله بن أبى قيس قال:"سألت عائشة عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث، قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً". أخرجه مسلم.
والمستحب أن ينام الرجل والمرأة على الوضوء، فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ". أخرجه البخاري مسلم.
(1) هذا المبحث مستفاد من"آداب الزفاف"للعلامة الألباني رحمه الله تعالى، بتصرف