الصفحة 2 من 54

ولاشك أن الخروج في القنوات الفضائية والإذاعات الماجنة والهابطة التي أسست على غير تقوى من الله، ووضعت للشر ابتداءً بدعوى الإصلاح والتخفيف والتقليل إنما هي مجرد أماني، وفتح للأمة الشبهات والتساهل بهذه الفضائيات الهابطة مما سوف يسطره التاريخ عليهم، وهو من أسباب الضياع، وأن من أفتى لهم قد تسبب لهم في ذلك وعليه أن يتحمل تبعات ذلك، وهو يخالف هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة وهدي السلف الصالح كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (11/620) لما سئل عن شيخ من المشايخ كان يقيم سماعًا بشعر مباح يضرب عليه بالدف لأصحاب الكبائر، فيتوب منهم جماعة، فسئل عن حكم ذلك ؟.

فأجاب رحمه الله: إن ما يهدي الله الضالين ويتوب به على العاصين لابد أن يكون فيما بعث الله به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، والشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين عن الكبائر فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطريق البدعي.

وهو يدل على أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة أو عاجز عنها، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية، وقد علم بالاضطرار والنقل المتواتر أنه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لا يحصيه إلا الله تعالى من الأمم بالطرق الشرعية التي ليس فيها ذكر من الاجتماع البدعي.

وقال: إنه لا يجوز لهذا الشيخ أن يجعل الأمور التي هي إما محرمة؟ أو مكروهة؟ أو مباحة؟ قربة وطاعة وقال: إن فاعل هذا ضال مفتر باتفاق علماء المسلمين مخالف لإجماع المسلمين أ.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت