فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2250

وَقَالَ عَطَاءٌ: صَاحِبُ الرَّبْعِ يَؤُمُّ مَنْ جَاءَهُ، قُلْتُ لَهُ: مَا الرَّبْعُ؟ قَالَ: الْمَنْزِلُ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

١٠٠ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ أَمَامَ الْإِمَامِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَمَامَ الْمَأْمُومِينَ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَأْمُومِ يُصَلِّي أَمَامَ الْإِمَامِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ مِنَ الزِّحَامِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَصَلَاةُ مَنْ صَلَّى مِنْهُمْ أَمَامَ الْإِمَامِ جَائِزَةٌ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ إِذَا ضَاقَ الزِّحَامُ فِي الْجُمُعَةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُجْزِي الْمَأْمُومَ أَنْ يُصَلِّيَ أَمَامَ إِمَامِهِ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ يَقُولُ: هُوَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ بِمِصْرَ.

١٠١ - ذِكْرُ التَّكْبِيرِ قَبْلَ إِمَامِهِ

ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا» ، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَالسُّنَّةُ الَّتِي لَا خِلَافَ فِيهَا أَنْ يَبْدَأَ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرَ، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ مَنْ وَرَاءَهُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ إِمَامِهِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت