فأحضرت البغلة والمركب، فسلمها الفتى إلى غلامه وأخرجها، ورفع يده عن الدجاجة، وانقضى الطعام، وشيلت المائدة، وقام أسد لينام فخرج ابن أخته، وقال للطباخ: علي بالفائقة الساعة وبجميع ما شلتموه من المائدة.
فأحضر إليه، ورد الندماء وقعدوا، فأكلوا ذلك، وانصرفوا وقد أكل الدجاجة والطعام أجمع، وحصلت له البغلة والمركب.
٢٢٩ - سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بْن عبد اللَّه الطبري أو حدثت عنه: " أن بعض الأكابر كان يشتهي أن يحضر الناس مائدته ويأكلوا طعامه، غير أنه كان لا يستطيع أن يرى فما يمضغ شيئا، فشكا ذلك إلى صديق له يأنس به، فقال له صديقه: لو اتخذت لهم طعاما يتناولونه من غير أن يمضغوه.