الكتاب: البخلاء للخطيب البغدادي
المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)
بعناية: بسام عبد الوهاب الجابي [ت ١٤٣٨ هـ]
الناشر: الجفان والجابي، دار ابن حزم
الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
عدد الصفحات: ٢٢٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عطائي عطاء المكثرين تكرما ... ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمير المؤمنين جميل
فقال الرشيد: لا، كيف إن شاء اللَّه تعالى، يا فضل، أعطه مئة ألف درهم.
ثم قَالَ: لله در أبيات تأتينا بها يا إسحاق، ما أجود أصولها، وأحسن فصولها.
فقلت: يا أمير المؤمنين، كلامك أحسن من شعري.
فقال: يا فضل، أعطه مئة ألف أخرى ".
فكان ذلك أول مال اعتقدته
٦٨ - أخبرنا علي، عن مُحَمَّد بْن عبد اللَّه المعدل، أخبرنا الحسين بْن صفوان البرذعي، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي الدنيا، حدثني الحارث بْن مُحَمَّد القمي، عن أبي الحسن القرشي، قَالَ: قَالَ رجل من العباد: «صغر فلان في عيني لعظم الدنيا في عينه، كان يرد السائل ويبخل النائل»
٦٩ - أخبرنا الحسن بْن الحسين النعالي، أنبأنا أَحْمَد بْن نصر بْن عبد اللَّه الذارع، حَدَّثَنَا صدقة بْن موسى، حَدَّثَنَا الأصمعي، قَالَ: سمعت أعرابيا وقد وصف رجلا، فقال: «لقد صغر فلان في عيني لعظم الدنيا في عينه، وكأنما يرى بالسائل إذا رآه ملك الموت إذا أتاه»