الكتاب: ذم الدنيا
المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ)
دراسة وتحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا
الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية
الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
عدد الصفحات: ١٩١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
٢٢٣ - حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثني رجل من أهل البصرة، عن أبيه، أخبرنا مبارك بن فضالة، عن علي بن عبد الله بن عباس، قال: دخلت على عبد الملك بن مروان في يوم شديد البرد وإذا هو في جبة باطنها قوهي معصفر، وظاهرها خز أغبر، وحوله أربعة كولين.
قال: فرأى البرد في تقفقفي.
فقال: ما أظن يومنا هذا إلا بارداً.
قلت: أصح الله أمير المؤمنين ما يظن ⦗١٠٩⦘ أهل الشام أنه أتى عليهم يوم أبرد منه.
قال: فذكر الدنيا فذمها، ونال منها، وقال: هذا معاوية عاش أربعين سنة.
عشرين أميراً، وعشرين خليفة، هذه جثوته عليها ثمامة نابتة، لله درختمه - يعني عمر بن الخطاب - ما كان أعلمه بالدنيا.