الصفحة 18 من 58

مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل" (١) .

"لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه" (٢) .

"لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان" (٣) .

"نعم إذا هي رأت الماء" (٤) ؛ قاله جواباً لأم سليم حين سألته: هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟

"لا يقل أحدكم: اللهم! اغفر لي إن شئت" (٥) .

"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (٦) .

فلا يجوز حذف قوله:

(إلا مثلاً بمثل)

(حتى يبدو صلاحه)

(وهو غضبان)

(إذا هي رأت الماء)

(إن شئت)

(المبرور) ؛ لأن حذف هذه الأشياء يخلّ بمعنى الحديث.

الثاني - أن لا يحذف ما جاء الحديث من أجله.

مثل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا! أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" (٧) .

فلا يجوز حذف قوله: (هو الطهور ماؤه) ؛ لأن الحديث جاء من أجله، فهو المقصود بالحديث.

الثالث - أن لا يكون وارداً لبيان صفة عبادة قولية أو فعلية.

مثل حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "إذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" (٨) .

فلا يجوز حذف شيء من هذا الحديث؛ لإخلاله بالصفة المشروعة إلا أن يشير إلى أن فيه حذفاً.

الرابع - أن يكون من عالم بمدلولات الألفاظ، وما يخل حذفه بالمعنى وما لا يخل؛ لئلا يحذف ما يخل بالمعنى من غير شعور بذلك.

الخامس - أن لا يكون الراوي محلاً للتهمة، بحيث يظن به سوء الحفظ إن اختصره، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت