الصفحة 336 من 417

قال: وقد تقرر في الأصول أن العلة قد تعم معلولها، وبهذا تعلم أن في هذه الآية الكريمة الدليل الواضح على أن وجوب الحجاب حكم عام في جميع النساء، لا خاص بأزواجه -صلى الله عليه وسلم-، وإن كان أصل اللفظ خاص بهن؛ لأن عموم علته دليل على عموم الحكم فيه، ومسلك العلة الذي دل على أن قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [ (٥٣) سورة الأحزاب] هو علة قوله تعالى: {فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ} [ (٥٣) سورة الأحزاب] وهو المسلك المعروف في الأصول بمسلك الإيماء والتنبيه، عموم العلة، الآن إذا اشتركا فرع وأصل في علة يقاس عليه، لكن لا نقول: إن هذا من باب .. ؟ هل نقول: إن هذا من باب القياس تقاس نساء المؤمنين على أمهات المؤمنين ... ؟

المقدم: في كل شيء.

لا، لاشتراكهن في العلة، أو نقول: عموم العلة يتناول نساء المؤمنين كتناوله لأمهات المؤمنين؟ فتكون الآية نص على نساء المؤمنين أيضاً.

المقدم: لكن ما نقول: إنه يشمل نساء المؤمنين من باب أولى العلة عندهن أظهر وأولى؟

يعني بعد الريبة والتهمة عن أمهات المؤمنين؟

المقدم: إي نعم، فبالتالي يكون أولى لهن.

وغيرهن أقرب منهن؟

المقدم: إي نعم.

يعني تريد قياس الأولى.

المقدم: الأولى.

أما مسألة عموم العلة وشمولها فهو ظاهر للجميع.

وضابط هذا المسلك مسلك الإيماء والتنبيه يقول الشيخ -رحمه الله-: "وضابط هذا المسلك المنطبق على جزئياته هو أن يقترن وصف بحكم شرعي على وجه لو لم يكن فيه ذلك الوصف علة لذلك الحكم لكان الكلام معيباً عند العارفين" .

يعني لو كان هذا الوصف وهو طهارة القلوب لا ارتباط له بالحكم الشرعي يكون عيب في الكلام، يعني لو سئل شخص مثلاً هذه مسألة واقعية، قيل له: ما رأيك في الزواج المبكر؟ قال: أرى أنه لا يصلح؛ لأننا في عصر الإنترنت، هذه علته، هل هذه علة مؤثرة في الحكم؟

المقدم: لا، ما لها أي دعوة.

هذا كلام معيب يعني بالفعل.

المقدم: صحيح ما في أي علاقة.

ما في أدنى ارتباط، الله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت