فهرس الكتاب

الصفحة 10452 من 13005

وهذا عامٌّ يتناول الرِّجال والنِّساء، لكن زاد النَّسائيُّ والتِّرمذيُّ وصحَّحه متَّصلًا (١) بهذا الحديث: فقالت أمُّ سلمة: فكيف تصنع النِّساء بذيولهنَّ؟ فقال: «يرخين شبرًا» . فقالت: إذنْ تنكشفُ أقدامهنَّ. قال: «فيرخينَ ذراعًا لا يزدنَ عليه» وعند أبي داود عن ابنِ عمر قال: «رخَّص رسولُ الله ﷺ لأمَّهات المؤمنين شبرًا، ثمَّ استزدنَه فزادهنَّ شبرًا، فكنَّ يرسلنَ إلينا فنذرعُ (٢) لهنَّ ذراعًا» . ففيه قدر الذِّراع المأذونِ فيه، وإنَّه شبران بشبرِ اليد المعتدلةِ.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ في «اللِّباس» .

(٢) (بابُ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ) لا بأس به.

٥٧٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) اليَرْبُوْعِيُّ، نسبه لجدِّه، واسم أبيه عبد الله قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضم الزاي وفتح الهاء مصغَّرًا، ابن معاوية قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الإمام في المغازي (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ) بالمدِّ تكبُّرًا (لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْه) أي: لا يرحمه (يَوْمَ القِيَامَةِ. قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» (أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁: (يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ) بكسر المعجمة وفتح القاف مشدَّدة وسكون التَّحتيَّة بلفظ التَّثنية، أي: أحد جانبي (إِزَارِي يَسْتَرْخِي) إلى حقوي، وإنَّما كان يسترخي لنحافةِ بدنه ﵁ ، ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «شق» بالإفراد (إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ) فلا يسترخي لأنَّه كلَّما كان يسترخي شدَّه. (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَسْتَ) يا أبا بكر (مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ) فلا حرج على من جرَّ إزاره بغير قصدٍ مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت